قال فأعطاه المنصور عشرة آلاف درهم قال وبايع لمحمد بالعهد فانصرف عيسى بن موسى إلى منزله قال فحدثني داود بن عيسى بن موسى قال جمعنا أبي فقال يا بني قد رأيتم ما جرى فأيما أحب إليكم أن يقال لكم يا بني المخلوع أو يقال لكم يا بني المفقود فقلنا لا بل يا بني المخلوع فقال وفقتم بني وأول هذه الأرجوزة التي هذه الأبيات منها .
( لم يُنسني يا بنة آل معبَدِ ... ذكراكِ تكرارُ الليالي العُوّدِ ) .
( ولا ذواتُ العَصب الموَّرد ... ولو طَلْبن الوُدَّ بالتودّد ) .
( ورُحن في الدُّر وفي الزبرجد ... هيهات منهن وإن لم تَعهدي ) .
( نَجديةٌ ذاتُ مَعانٍ منجد ... كأنّ ريّاها بُعيد المَرقَد ) .
( ريّا الخُزامي في ثَرىً جَعْدٍ ندي ... كيفَ التصابي فِعلَ من لم يهتد ) .
( وقد علَتْني دِرة بادي بَدِي ... وَرْثيةٌ تنهض في تشددي ) .
( بعد انتهاَضي في الشباب الأملد ... ) .
يقول فيها .
( إلى أمير المؤمنين فاعمِد ... إلى الذي يُندي ولا يَندَى نَدي ) .
( سيري إلى وبحر البحار المزْبد ... إلى الذي إن نفِدت لم ينفَد ) .
( أو ثَمَّدت أشراعها لم يَثمِد ... )