وذلك لأن المضروب بعضّه لا جميعُهوحقيقة الفعل ضرب جميعهولهذا يؤتى عند الاستظهار ببدل البعض نحو ضربت زيداً رأسَه .
وفي البدل أيضاً تجوُّزلأنه قد يكون المضروب بعضَ رأسه لا كلَّ الرأس .
قال : ووقوع التوكيد في هذه اللغة أقوى دليلاً على شيوع المجاز فيها .
انتهى كلامُ ابن جني - ملخصاً .
فصل - قال الإمامُ فخرُ الدين وأتباعُه : جهاتُ المجاز يحضرُنا منها اثنا عشَر وجهاً : .
أحدها : التجوُّز بلفظ السبب عن المسبّب ثم الأسباب أربعة : القابل كقولهم : سال الوادي .
والصورى كقولهم لليد : إنها قدرة .
والفاعل كقولهم : نزل السحاب أي المطر الغائيكتسميتهم العنَب بالخمر .
الثاني - بلفظ المسبب عن السببكتسميتهم المرض الشديد بالموت .
الثالث - المشابهةكالأسد للشجاع .
الرابع - المضادّةكالسّيئة للجزاء .
الخامس والسادس - اسم الكلّ للجزءكالعام للخاص واسم الجزء للكلّكالأسود للزّنجي .
السابع - اسمُ الفعل على القوةكقولنا للخَمْرة في الدّن : إنها مُسْكرة .
الثامن - المشتق بعد زوال المصدر .
التاسع - المجاورة كالرَّاوية للقرْبة .
العاشر - المجاز العرفي وهو إطلاق الحقيقة على ما هُجر عُرْفاًكالدابَّة للحمَار .
الحادي عشر - الزيادة والنقصانكقوله : ( ليس كمثله شيء ) .
( واسأل القرية ) .
الثاني عشر - اسم المتعلق على المتعلّق به كالمخلوق بالخَلْق .
قالوا : ولا يدخل المجاز بالذات إلا على أسماء الأجناس أما الحَرْف فلا يفيد