وقمته وأسألك بالله إلا أتي حلمك وعفوك دون إفساد صنائعك فقال معاوية إذا الله سنى أمرا عقد أمر تيسرا خلوا سبيله .
381 - مخاصمة أبي الأسود الدؤلي وامرأته بين يدي زياد بن أبيه .
جرى بين أبي الأسود الدؤلي وبين امرأته كلام في ابن كان لها منه وأراد أخذه منها فسار إلى زياد وهو والي البصرة .
فقالت المرأة أصلح الله الأمير هذا ابني كان بطني وعاءه وحجري فناءه وثديي سقاءه أكلؤه إذا نام وأحفظه إذا قام فلم أزل بذلك سبعة أعوام حتى إذا استوفى فصاله وكملت خصاله واستوكعت أوصاله وأملت نفعه ورجوت دفعه أراد أن يأخذه مني كرها فآدني أيها الأمير فقد رام قهري وأراد قسري .
فقال أبو الأسود أصلحك الله هذا ابني حملته قبل أن تحمله ووضعته قبل أن تضعه وأنا أقوم عليه في أدبه وأنظر في أوده وأمنحه علمي وألهمه حلمي حتى يكمل عقله ويستحكم فتله .
فقالت المرأة صدق أصلحك الله حمله خفا وحملته ثقلا ووضعه شهوة ووضعته كرها .
فقال له زياد اردد على المرأة ولدها فهي أحق به منك ودعني من سجعك أو قال إنها امرأة عاقلة يا أبا الأسود فادفع ابنها إليها فأخلق أن تحسن أدبه