أخذه الشيخ جمال الدين بن نباتة فقال من مطلع قصيدة .
( قام يرنو بمقلة كحلاء ... علمتني الجنون بالسوداء ) .
والشيخ جمال الدين بن نباتة أدرك الوداعي وهو في عنفوان شبابه ولمعان سيوف آدابه وقد تقدم مولد الوداعي ووفاته ومولد الشيخ جمال الدين سنة ست وثمانين وستمائة وتوفي سنة ثمان وستين وسبعمائة فمدة حياته اثنتان وثمانون سنة وعلى هذا كان سن الشيخ جمال الدين ابن نباتة عند وفاة الوداعي ثلاثين سنة والله أعلم ومما نعطف به على ما تقدم قول الوداعي .
( إذا رأيت عارضا مسلسلا ... في وجنة كجنة يا عاذلي ) .
( فاعلم يقينا أنني من أمة ... تقاد للجنة بالسلاسل ) أخذه الشيخ جمال الدين بن نباتة وزنا وقافية وقال .
( أفدي الذي ساق إليها مهجتي ... فرع طويل تحت حسن طائل ) .
( قلبي بصدغيها إلى طلعتها ... يقاد للجنة بالسلاسل ) ومن ذلك قول الشيخ علاء الدين الوداعي ( لقد سمح الزمان لنا بيوم ... غدا فيه السمي مع السمي ) .
( تجمعنا كأنا ضرب خيط ... علي في علي في علي ) أخذه الشيخ جمال الدين بن نباتة أيضا وزنا وقافية وقال .
( علوت اسما ومقدارا ومعنى ... فيا لله من حسن جلي ) .
( كأنكم الثلاثة ضرب خيط ... علي في علي في علي ) قال الشيخ علاء الدين الوداعي .
( من اخذ من خده ... بدم الشهيد المغرم ) .
( فالريح ريح المسك منه ... ولونه لون الدم ) أخذه الشيخ جمال الدين بن نباتة وقال .
( لا ينكر الكاسر من جفنه ... دم الشهيد الصابر المغرم ) .
( فالريح ريح المسك من خده ... كما ترى واللون لون الدم )