فأجابه المشار إليه بقوله .
( يا مرسلا من شهي النظم لي كلما ... منه ابن سكرة قد راح مغبونا ) .
( لله درك صدرا من حلاوته ... وجوهر النظم لم يبرح يحلينا ) .
( حليت لغزك إذ أبهمته فلذا ... يا فاتني رحت بالإعجاب مفتونا ) .
( هذا وكم قد رأينا في دوائره ... للكف قبضا يزيد العقل تمكينا ) .
( وليس إضماره مستحسنا فأدم ... بالكشف عنه لمن وافاك تحسينا ) .
( وكن لنا هاديا صوب الصواب ودم ... فينا أمينا رشيد الرأي مأمونا ) .
وقد ان الرجوع إلى ما كنا فيه مما اختاره من نظم الشيخ صلاح الدين الصفدي في باب التورية فمن لطائف مجونه قوله فيمن سرق شيئا من بعض شعره .
( إن كان يا مولاي لا بد أن ... تأخذ شعري جملة كافيه ) .
( قافية البيت اطرح لفظها ... وقم خذ الكل بلا قافيه ) وقوله .
( أدير بلحيتي البيضاء كاسي ... بكيس زائد مني وفطنه ) .
( ألم ترني وعفو الله راج ... ومن شرهي أصفيها بقطنه ) وقوله .
( وجرة قدموها ... والراح فيها كمينه ) .
( شممت طينة فيها ... فرحت سكران طينه ) وقوله .
( قلت له إذ هز لي ذقنه ... ولام فيمن همت في عشقها ) .
( تذكر إذ غنت فنادى نعم ... فقلت واشوقا إلى حلقها ) وقوله .
( وعاذل بارد المقالة لا ... يعي صوابا وزاد في نكدي ) .
( وقال ذقن الحبيب باردة ... فقلت يا بردها على كبدي ) وقوله .
( ملكت كتابا أخلق الدهر جلده ... يقولون لا تهلك أسى وتجلد )