وضعف أمرهم حتى أعطوا الإتاوة لملوك الفرنجة من بني أدفونش حتى أدركهم الله بأمير السلمين يوسف بن تاشفين .
فأما إشبيلية وغرب الأندلس فاستولى عليهما بنو عباد .
كان أولهم القاضي أبو القاسم محمد بن ذي الوزارتين أبي الوليد ابن إسماعيل بن قريش بن عباد بن عمرو بن أسلم بن عمرو بن عطاف ابن نعيم اللخمي واستبد بإشبيلية بعد فرار القاسم بن حمود عن قرطبة انتزعها من أبي زيري وكان واليا عليها من جهة القاسم بن حمود المذكور وبقي بها إلى أن مات سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة .
ولما مات قام بأمره ابنه عباد وتلقب المعتضد وطالت أيامه وتغلب على أكثر الممالك بغرب الأندلس وبقي حتى مات سنة إحدى وستين وأربعمائة .
وولي مكانه ابنه أبو القاسم محمد الملقب بالمعتمد فجرى على سنن أبيه واستولى على دار الخلافة بقرطبة من يد ابن جهور وفرق أبناءه على قواعد الملك واستفحل ملكه بغرب الأندلس وغلب على من كان هناك من ملوك الطوائف وبقي حتى غلب أمير المسلمين يوسف بن تاشفين على الأندلس فقبض عليه ونقله إلى أغمات قرية من قرى مراكش سنة أربع وثمانين وأربعمائة واعتقله بها إلى أن هلك سنة ثمان وثمانين وأربعمائة