أهلها والله تعالى يقول ( وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى ثم يجزاه الجزاء الأوفى ) .
وأمره بأن يتخير عماله على الأعشار والخراج والضياع والجهبذة والصدقات والجوالي من أهل الظلف والنزاهة والضبط والصيانة والجزالة والشهامة وأن يستظهر مع ذلك عليهم بوصية يوعيها أسماعهم وعهود يقلدها أعناقهم بأن لا يضيعوا حقا ولا يأكلوا سحتا ولا يستعملوا ظلما ولا يقارفوا غشما .
وأن يقيموا العمارات ويحتاطوا على الغلات ويتحرزوا من ترك حق لازم أو تعطيل رسم عادل مؤدين في جميع ذلك الأمانة مجتنبين للخيانة .
وأن يأخذوا جهابذتهم باستيفاء وزن المال على تمامه واستجادة نقده على عياره واستعمال الصحة في قبض ما يقبضون وإطلاق ما يطلقون .
وأن يوعزوا إلى سعاة الصدقات بأخذ الفرائض من سائمة مواشي المسلمين دون عاملتها وكذلك الواجب فيها وأن لا يجمعوا فيها متفرقا ولا يفرقوا مجتمعا ولا يدخلوا فيها خارجا عنها ولا يضيفوا إليها ما ليس منها من فحل إبل أو أكولة راع أو عقيلة مال فإذا اجتبوها على حقها واستوفوها على رسمها أخرجوها في سبيلها وقسموها على أهلها الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه إلا المؤلفة قلوبهم الذين سقط سهمهم فإن الله تعالى يقول ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل