خدع إبليس وخواتل مكره ومصايد مكيدته فاحذرها مجانبا لها وتوقها محترسا منها واستعذ بالله D من شرها وجاهدها إذا تناصرت عليك بعزم صادق لاونية فيه وحزم نافذ لا مثنوية لرأيك بعد إصداره وصدق غالب لا مطمع في تكذيبه ومضاءة صارمة لا أناة معها ونية صحيحة لا خلجة شك فيها فإن ذلك ظهري صدق لك على ردعها عنك وقمعها دون ما تتطلع إليه منك فهي واقية لك سخطة ربك داعية إليك رضا العامة عنك ساترة عليك عيب من دونك فازدن بها متحليا وأصب بأخلاقك مواضعها الحميدة منها وتوق عليها الآفة التي تقتطعك عن بلوغها وتقصر بك دون شأوها فإن المؤونة إنما اشتدت مستصعبة وفدحت باهظة أهل الطلب لأخلاق أهل الكرم المنتحلين سمو القدر بجهالة مواضع ذميم الأخلاق ومحمودها حتى فرط أهل التقصير في بعض أمورهم فدخلت عليهم الآفات من جهات أمنوها فنسبوا إلى التفريط ورضوا بذل المنزل فأقاموا به جاهلين بموضع الفضل عمهين عن درج الشرف ساقطين دون منزلة أهل الحجا فحاول بلوغ غاياتها محرزا لها بسبق الطلب إلى إصابة الموضع محصنا أعمالك من العجب فإنه رأس الهوى وأول الغواية ومقاد الهلكة حارسا أخلاقك من الآفات المتصلة بمساوي الألقاب وذميم تنابزها من حيث أتت الغفلة وانتشر الضياع ودخل الوهن .
فتوق