هداية وتسديد ومعونة وتأييد وما توفيقه إلا بالله عليه يتوكل وإليه ينيب .
أمره بتقوى الله التي هي الجنة الحصينة والعصمة المتينة والسبب المتصل يوم انقطاع الأسباب والزاد المبلغ إلى دار الثواب وأن يستشعرها فيما يسر ويعلن ويعتمدها فيما يظهر ويبطن ويجعلها إمامه الذي ينحوه ورائده الذي يقفوه إذ هي شيمة الأبرار والأخيار وكان أولى من تعلق بعلائقها وتمسك بوثائقها لمفخره الكريم ومنصبه الصميم واستظلاله مع أمير المؤمنين بدوحة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله التي يكتنان في فنائها ويأويان إلى أفيائها وحقيق على من كان منزعه وإليها مرجعه أن يكون طيبا زكيا طاهرا نقيا عفيفا في قوله وفعله .
نظيفا في سره وجهره قال الله تعالى ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) .
وأمره بتلاوة القرآن وتأمل ما فيه من البرهان وأن يجعله نصبا لناظره ومألفا لخاطره فيأخذ به ويعطي ويأتمر له وينتهي فإنه الحجة الواضحة والمحجة اللائحة والمعجزة الباهرة والبينة العادلة والدليل الذي من اتبعه سلم ونجا ومن صدف عنه هلك وهوى قال الله عز من قائل ( وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ) .
وأمره أن يجلس للخصوم جلوسا عاما ويقبل عليهم إقبالا تاما ويتصفح ما يرفع إليه من ظلاماتهم وينعم النظر في أسباب محادثاتهم فما كان طريقه طريق المنازعة المتعلقة بنظر القضاة وشهادات العدول رده إلى المتولي للحكم وما كان طريقه الغصوب المحتاج فيها إلى الكشف والفحص والاستشفاف