منافعه ويباهي السيف بقلم الشرع في قهر عاصيه وحماية طائعه ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تؤدي للإيمان أمانة ودائعه وتهدي إلى صيانة مشارعه وتقيم من العلماء كل شهاب تقسم الأنوار بلوامعه وتقسم الأبصار ببدائعه وتجول الفتاوى في صدره الفسيح وتتجول في شوارعه وترهف منهم للحكم العزيز كل قلم يدل السهم على مواقعه وينبه الرمح من مقاتل الأعداء على مواضعه ويسري غمامه إلى الأعداء بصواعقه وإلى الأولياء بهوامعه ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الذي أسعد الأمة بطالعه وأصعد الأئمة في مطالعه وأسعف الملة بما أبقى الله فيها من حسن صنائعه ويمن طلائعه ومن شريعته التي أمن حبلها الممدود من جذب قاطعه وكفي شر قاطعه A وآله وصحبه صلاة تتوالى إليه توالي العذب إلى منابعه وسلم تسليما كثيرا .
وبعد فإن الله لما أقامنا لحماية شرعه الشريف أن يستباح حماه أو يباح لأحد من حكامه أن يركب هواه أو يتعدى حدوده في سخطه أو رضاه أو يحدث في أمره ما ليس منه إلا أن يكون ردا على سواه جعلنا نجد على إقامة مناره أن يطمس وإدامة مباره أن يقلع منارها أو يبخس استدامة لتأبيس حكامه وتأييد أحكامه لأنه سحائب أنواء يعم الربيع ربوعها ومشكاة أنوار يكاثر الصباح لموعها وأفاويق وفاق تنيم به الأمة ضروعها وشجرة مباركة إسلامية زكت أصولها ونمت فروعها شكرا لله على ما خصنا به من تحصين ممالك الإسلام وتحسين مسالك دار السلام لنمنع المحن أن تسام وبروق الفتن أن تشام ووجوه الفتوى أن تتزين إلا بشامة الشام غبطة بأن الله جعل للإسلام منها ما هو خير وأبقى وأشرف وأتقى وأعظم بلد تتشعب بالمذاهب طرقا وتود المجرة لو وقفت بها على الشريعة نسقا تتزاحم في مركزها