فاشرق نورهم سنيا ووفقهم للأمر بالمعروف فلم يزل غيث الندى بهم وليا وزند سبل الرشاد والحكمة وريا .
نحمده حمدا كثيرا طيبا زكيا ونشكره شكرا لا يزال غصنه بالزيادة جنيا ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة نكررها بكرة وعشيا ونسلك بها صراطا سويا ونشهد أن سيدنا محمدا عبده الذي اختاره صفيا وقربه نجيا ورسوله الذي قام به الحق وأصبح به الباطل خفيا A وآله وصحبه صلاة ينال بها المؤمن يوم العطش ريا ويحوز بها في جنة المأوى حللا وحليا وسلم تسليما كثيرا .
أما بعد فإن أولى مايلزم الفكر فيه ويتعين ويتم النجح بحسن النظر فيه ويتبين أمر الحسبة الشريفة فإنها المنصب الذي به صلاح أحوال الرعية وقوام إقامة الحدود الشرعية تسلك العامة لمستوليه سبل صنائعه ذللا وتكسو بإتقانها أنواع بضائعها حللا وينتفع بمعرفته الآمر والمأمور وتحاط المعايش عن غشيان الغش من حرمته بسور وتطمئن القلوب بإصلاح المطاعم وتتهنى وتقول الألسنة شكرا لمن سن هذه السنة الشريفة وسنى وردع ذوي الغش عن غوايتهم فمن غشنا ليس منا لا سيما بدمشق فإنها شامة البلاد المحروسة وموطن البركة المأثورة والبهجة المأنوسة بلد شاع ذكرها في المغارب والمشارق وإن محاسنها لن تقاس بغيرها والجامع الفارق .
وكان فلان ممن تحلى من عقود المحامد بجواهرها وارتدى من حلل المآثر بمفاخرها وعرف بالنهضة والعفاف واتصف بجميل المعرفة والإنصاف وحسنت سيرته في أحكامه وحمدت قواعد تعهده ونضارة نظامه .
فلذلك رسم بالأمر العالي لا زال يولي جميلا ويولي في الوظائف السنية جليلا أن يستقر المشار إليه في نظر الحسبة الشريفة بالشام