الذين عفا شرف مفاخرهم وما عفا شرفه وفخره ووكر الإسلام الذي مضى لبد أمثاله وما بقي إلا نسر السماء ونسره ذو المرأى الشارح والفضل المشروح والحسن الذي إن تغالى في وصف الجوامع قوم قيل باب الزيادة مفتوح تفخر به دمشق وحق لها على كل مصر أن تفخر وتبعث نظرات حسنه الفخر من حملة فصوص الترخيم إلى الأسود والأحمر يحمد المجاور به مغناه وغناه ويسع أرباب العلم والمقاصد ناديه ونداه ويطالع المسك سطور مياهه المتجعدة فأول ما يقرأ من تنبيه عزمه باب المياه وقد عهد أن يتولى نظره كل سني المفاخر سري المآثر كريم الفرع والأصل ماضي العزم كالنصل حائز من أقلامه أمد العلياء وقصب الخصل .
ولذلك رسم بالأمر الشريف لا زال وجه الفضل بدولته الشريفة واضحا وميزان العدل والإحسان راجحا ولا زال في كنف من من به على الدين والدنيا وآتاهما صالحا أن يفوض إلى فلان نظر الجامع الأموي المذكور لما عرف من أنه الرئيس الذي ما ساد سدى والكامل الذي إذا آنس سار نار فكرته وجد على النار هدى وأنه باشر نظر هذا الجامع قديما فجمله ورصد سناه فكمله واستشهد في محضر ديوانه على النزاهة أقلامه المعدلة وتدبيره المعد له وكثر أوقافه وكانت قد اضمحلت وشيد عمائره وكانت قد استقلت وملأ حواصله وكانت أقلام المكتسبة تنشد أسائلها أي المواطن حلت ولما ألف هذا الجامع المعمور من عواطفه وعرف من عوارفه وشهد من جلوسه لمصالح وقفه أحسن الله مكافأة جالسه وواقفه فأثبت في صدر المحافل أن الله