ولما كان فلان هو معنى هذه الإشارة وفحوى هذه العبارة وصدر هذا التصدير ومن سواه أحق بصفات الصدارة ومن إذا ضرب المثل بالخطابة النباتية في حلب قال لخطابته بدمشق إياك أعني فاسمعي يا جارة ومن نشأ في محل فخار طيب المعاقد ومن وضع رجله على المنابر ومد عزمه إلى الفراقد ومن شمر في أوائل عمره إلى العلياء وحيدا وخلف دونها من أنداده ألف راقد ومن إذا صعد للخطابة أنشد الحفدة .
( ولما رأيت الناس دون محله ... تيقنت أن الدهر للناس ناقد ) .
وكان الجامع الأموي المعمور بذكر الله تعالى بدمشق المحروسة هو الذي كل بنان إلى حسنه يشير وكل ذي مذهب إذا عاين تصنيف وضعه قال هذا لفقه المحاسن هو الجامع الكبير تعين أنه المسلم ليده المعلم بطرازي نسبه ورشده المقدم ليد نصرته سيف خطابة لا يخرج بيد الاستحقاق عن حده تكاد المنابر تعود للنشأة الأولى طربا لسجع بيانه يسهب ويقول الناس ليته لا اختصر ويودون لو لبس كل يوم سواد أهبته وزيد فيه منهم سواد القلب والبصر وعارضه من العظماء الكفاة من نوى بدلا فأبى حنو الدولة إلا عطفا ونازله وارد من القضاء ولكن أنزل الله عليه مع القضاء لطفا .
ولذلك رسم بالأمر الشريف أن يستقر على عادته في خطابة الجامع المذكور وما يتعلق بذلك من تدريس وتصدير وتقرير وتقدير وتأثيل وتأثير ومحكوم بالتفويض إليه ومحكم ومرسوم لا يغير عليه ما رسم به وما يرسم وأن يمنع دليل الاعتراض ويدفع ويكف حتى تتصل العناية بهذا البيت الذي هو من بيوت أذن الله أن ترفع وحتى يعلم أن قوما أحسنوا صحبة الدول