عليه في ذلك اليوم شديدا ولكن الله سلم ولقد بلغ مولانا السلطان خبره فسأله فما أجابه بغير أن قال سيف مولانا السلطان هو الذي سفك وعزمه هو الذي فتك .
( ومن يك محفوظا من الله فلتكن ... سلامته ممن يحاذر هكذا ) .
( ويخرج من بين الصفوف مسلما ... ولا من يبديه ولا ناله أذى ) .
وأما العدو فتقاسمت الأيدي ما يمتطونه من الصواهل والصوافن وما يصولون به من سيوف وقسي وكنائن وما يلبسونه من خود ودروع وجواشن وما يتمولونه من جميع أصناف المعادن فغنم ما هنالك وتسلم من استشهد من المسلمين رضوان وتسلم من قتل من الكفار مالك .
وكان الذين استشهدوا في هذه الوقعة من المقدمين شرف الدين قيران العلائي أحد مقدمي الحلقة وعز الدين أخو الأمير جمال الدين المحمدي ومن المماليك السلطانية شرف الدين فلمحق الجاشنكير الظاهري وأيبك الشقيفي الذي كان وزير الشقيف .
وكان المجروحون عدة لطيفة لم يعلم عددها لقلتها بل لخفتها وأورث الله المسلمين منازلهم فنزلوها ووطاقاتهم وخركاواتهم فتمولوها وكان مولانا السلطان وكان أعداؤه كما قيل .
( فمساهم وبسطهم حرير ... وصبحهم وبسطهم تراب )