( مقنعات فيها الأساطين من فوق ... صخور قد انبطحن انبطاحا ) .
( كل ناد منها قد اتشح الفرش ... بثوب الربيع فيه اتشاحا ) .
( وأرى بين كل نحيين كالروض ... خليجا من البساط مساحا ) .
( وسقت ماؤه حدائق غربيه ... إلى أن غدت به ضحضاحا ) .
( صبغة من دم القلوب فمن أبصره ... اهتز صبوة وارتياحا ) .
( ما بكاء الرياض بالظل إلا ... خجلا من رياضها وافتضاحا ) .
( شابه النقش فرشها مثل ما شابه ... ولدانها دماها الصباحا ) .
( وكأن الأبواب صحب تلاقين ... انغلاقا ثم افترقن انفتاحا ) .
( وكأن الستور قد نشر الطاووس ... منها في كل باب جناحا ) .
( وكأن الجامات فيها شموس ... أطلعتها ذرى القباب صباحا ) .
( والسواري مثل السواعد كبت ... تحتها من أساسها أقداحا ) .
( وبيوت كأنهن قلاع ... مزمعات للنيرات نطاحا ) .
( ورواق كأنما بسطت فيه ... دعاء أيدي الأساطين راحا ) .
( وجنان لو كنت في جنة الفردوس ... لم أبغ غيرهن اقتراحا ) .
( وإذا دارت الكؤوس بها أبصرت ... خلد النعيم ثم مباحا ) - من الخفيف - .
ومنها .
( من يدي كل ساحر الطرف يجني الورد ... من وجنتيه والتفاحا ) .
( وإذا الزير جاوب الناي ضربا ... جاوب البلبل الهزار صياحا ) .
( في مقام تمحو الهموم به النشوة ... عنا وتثبت الأفراحا ) .
( تطلع الشمس أنجما كلما هزت ... شموس الطسوس منها رماحا )