( وجاء بالبيض مثل الدر يفلقه ... فيها وللدهن صوت بينها لجب ) .
( فأخرجت مثل قرص الشمس مشرقة ... كأنها فضة قد مسها ذهب ) .
162 - القاضي أبو الحسن المؤمل بن الخليل بن أحمد البستي .
هو في الأدباء والعلماء علم وفي الجود والمروة عالم وكان خطيب غزنة حينا من الدهر ثم تقلد قضاء بست والرخج وهو عليهما الآن كما كان أبوه وجده فهو قاضي ابن قاضي بن قاض وهناك من الكرم والفضل وسعة الرحل وحسن السيرة وقوة البصيرة ما تشهد به أخباره الأرجة وآثاره البهجة وتجمعه وأياي حال في المودة طويلة المدة وعشرة في الغربة مزجت المهجة بالمهجة وطال ما تلاقينا وتصافينا بغزنة وجرينا على حكم مناسبة الأدب وتكاتبنا بالنثر والنظم وسمعته يقول وقد سئل عن بست صفتها تثنيتها يعني أنها بستان وأجاز قول الشاعر .
( قبل أنامله فليس أناملا ... لكنهن مفاتح الأرزاق ) .
بما وازنه فقال .
( واذكر صنائعه فلسن صنائعا ... لكنهن قلائد الأعناق ) .
ولي في الاستطراد بذكره من نتفة .
( يا زمانا نعيمه ... لم يعرج على يدي ) .
( كنسيم معقد ... وشعاع مجسد ) .
( طيبه كالكرى يلم ... بجفن المسهد ) .
( أو كخلق المؤمل بن ... الخليل بن أحمد ) .
ومما أنشدني لنفسه .
( ساعد زمانك تسعد ... واقنع بحظك ترشد )