192 - قولهم أباد غضراءهم .
أي خيرهم وغضارتهم وأصل الغضراء طين علك يقال أنبط بئره في عضراء طيبة ويمكن ان يقال إن اشتقاق الغضارة من ذلك ويجوز ان يكون من غضارة العيش .
وقيل أباد الله خضراءهم أي سوادهم ومعظمهم والعرب تسمى السواد خضرة ولهذا قيل سواد العراق للماء والشجر فيها وذلك انه يرى من البعد أسود ومن ثم قيل كتيبة خضراء لما يعلوها من صدأ الحديد .
وقيل لجماعة الناس السواد والدهماء لأنها ترى من البعد سوداء .
193 - قولهم أعلاها ذافوق .
194 - وقولهم إن شئت فارجع في فوق .
أي هو اعلى القوم سهما وأرفعهم امرا وذو الفوق هو السهم وفوقه الموضع الذي يوضع في الوتر أي أعلاها سهما .
أخبرنا ابو القاسم عن العقدي عن ابي جعفر المدائني عن ابي جزء عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث قال قيل لعبد الله بن مسعود وهو ينال من عثمان بايعتم رجلا ثم انشأتم تشتمونه قال والله ما ألونا ان بايعنا أعلانا ذا فوق غير انه اهلكه شح النفس وبطانة السوء قال أفلا تغيرون