عنده وقال إني قد رأيت ان اجعلك الناظر في امور قومي فقد ارتضيت عقلك فافرغ لما اريد .
قال أحسب ان رغبتك في قربي بلغت بي ان تخلع لي ملكك وقد تفضلت إذا اهلتني لهذه المنزلة ولي كنز علم لست اعمل الا به تركته في الحي مدفونا وإن قومي أضناء بي فاكتب لي سجلا بجباية الطريق فيرى قومي طمعا تطيب أنفسهم به عني فأستخرج كنزي وأرجع اليك فكتب له سجلا بجباية الطريق وجاء أصحابه فقال ارتحلوا حتى إذا برزوا قالوا لم نر كاليوم وافد قوم أقل ولا ابعد من نوال منك فقال لهم مهلا فإنه ليس على الرزق فوت وغانم من نجا من الموت والملك خوف والسيف حيف ومن لم ير باطنا يعش واهنا فلما قدم على قومه قال ( رب أكلة تمنع أكلات ) وهو اول من قاله فأقام ولم يرجع .
374 - قولهم ترى الفتيان كالنخل وما يدريك ما الدخل .
يضرب مثلا للرجل له منظر ولا مخبر له والدخل ما يبطن في الشيء .
يقال شيء مدخول إذا كان فاسد الجوف .
وفي الأثر هدنة على دخن وعلى دخل أي مصالحة على فساد ضمائر وقريب منه قول الشاعر .
( ويخلف ظنك الرجل الطرير ... )