والعرب تقول لكل امرىء نفسان تنهاه إحداهما وتأمره الأخرى وإنما هما فكران يحدثان له من الخوف والرجاء فيتأخر عند احدهما ويتقدم عند الآخر .
وقال الشاعر .
( يؤامر نفسيه وفي العيش فسحة ... أيسترتع الذؤبان ام لا يطورها ) .
( فلما رأى ان السماء سماؤهم ... رأى خطة كان الخضوع نكيرها ) .
أي لما رأى ان أرضهم معشبة والعرب تسمى العشب سماء لم يجد بدا من الخضوع لهم .
والمثل للبيد وهو قوله .
( وأكذب النفس إذا حدثتها ... إن صدق النفس يزري بالأمل ) .
( غير ألا تكذبنها في التقى ... واخزها بالبر لله الأجل ) .
اخزها أي سسها خزوت الرجل إذا سسته قال الشاعر .
( ولا أنت دياني فتخزوني ... ) .
ويقال كذبت الرجل بالتخفيف إذا اخبرت بالكذب وكذبته إذا أخبرته أنه كاذب