وقال أبو نخيلة .
( لعمرك ما عين بأشبه مقلة ... بأخرى من ابني بي ولا النعل بالنعل ) .
( أقول لنفسي ثم نفسي تلومني ... ألا هل ترى ما أشبه الشكل بالشكل ) .
ويقولون ( هو أشبه به من الماء بالماء والليلة بالليلة والتمرة بالتمرة والقذة بالقذة والحرة بالحرة والغراب بالغراب ) .
38 - قولهم إذا نزا بك الشر فاقعد .
أي لا تسارع الى الشر وإن أحوجت إلى المسارعة إليه يحثه على مجانبة الغضب .
ولا أعرف في الحث على مجانبة الشر أجود من قول معاوية ( إني لأكرم نفسي أن يكون ذنب أعظم من حلمي وما غضبي على من املك وما غضبي على من لا املك ) معناه إذا كنت مالكا له فإني قادر على الانتقام منه فلم ألزم نفسي الغضب وإن كنت لا املكه فلا يضره غضبي فلم أدخل الضرر على نفسي بغضب لا يضر عدوي .
وقلت في هذا المعنى .
( وما غضب الإنسان من غير قدرة ... سوى نهكة في جسمه وشحوب ) .
وقلت .
( خل يد الشر وفر منه ... وإن دعاك فتصامم عنه ) .
( خاب اخو الشر فلا تكنه ... ) .
وقيل إياك والشر فإن الشر للشر خلق