وقال الشاعر في الحث على التقدم في الأمور .
( إذا ضيعت أول كل أمر ... أبت أعجازه الا التواء ) .
( وإن سومت أمرك كل وغد ... ضعيف كان امركما سواء ) .
( وإن داويت دينا بالتناسي ... وبالليان أخطأت الدواء ) .
وقلت .
( ركوب لأعناق الأمور ولم يكن ... يدب على أعجازها متقفرا ) .
( إذا أدبر المطلوب عنك فخله ... فإن عناء أن تحاول مدبرا ) .
ومما يجري مع ذلك قول برج بن مسهر .
( ( متى كان أمر الحي يوسى بحندج ... وقيس بن جزء شر دهرك آخره ) .
وجاء في تفسير هذا المثل قول آخر قال الأصمعي يراد به أن أقل الحاجة ما بقي .
وأصله ان رجلا سقى لرجل إبلا فبقيت منها بقية فخشي ان يتركها ولا يسقيها فقال ( آخرها أقلها شربا ) أي بقية العمل أقل .
والشرب النصيب من الماء .
والشرب اسم يقال مقام المصدر .
66 - قولهم أمر مبكياتك لا أمر مضحكاتك .
يقول اتبع أمر من يخوفك عواقب إساءتك لتحذرها فتنجو ولا تتبع امر من يؤمنك المخوف فيورطك .
ومثل ذلك قول الحسن إن من يخوفك حتى تلقى الأمن أشفق عليك ممن يؤمنك حتى تلقى الخوف .
وفي خلافه قول الأول