1817 - السَّليِمُ لاَ يَنَامُ َولاَ يُنِيمُ .
قال المفضل : أول مَنْ قال ذلك إلياس ابن مُضَر وكان من حديث ذلك - فيما ذكر الكلبي عن الشَّرْقي بن القطامي - أن إبل إلياس نَدَّتْ ليلاً فنادى ولدَه وقال : إني طالب الإبل في هذا الوجه وأمر عَمْرا ابنه أن يطلب في وَجْه آخر وترك عامراً ابنه لعلاج الطعام قال : فتوجه إلياس وعمرو وانقطع عمير ابنه في البيت مع النساء فقالت ليلى بنت حُلْوان امرأتُه لإحدى خادميها : اخرجي في طلب أهلك وخرجت ليلى فلقيها عامر محتقباً صيداً قد عالجه فسألها عن أبيه وأخيه فقالت : لا علم لي فأتى عامر المنزل وقال للجارية : قُصِّي أثر مولاك فلما ولَّت قال لها : تَقَرْصَعِي أي اتئدي وانقبضي فلم يَلْبَثوا أن أتاهم الشيخ وعمرو ابنه قد أدرك الإبل فوضع لهم الطعام فقال إلياس : السليم لا ينام ولا ينيم فأرسلها مثلاً وقالت ليلى امرأته : والله إن زِلْتُ أخَنْدِفُ في طلبكما والهة قال الشيخ : فأنت خِنْدِف قال عامر : وأنا والله كنت أدْأبُ في صَيْدٍ وطَبْخٍ قال : فأنت طَابِخَةٌ قال عمرو : فما فعلت أنا أفضل أدْرَكْتُ الإبلَ قال : فأنت مُدْرِكة وسمي عميراً قمعَةً لانقماعه في البيت فغلبت هذه الألقاب على أسمائهم [ ص 340 ] .
يضرب مثلا لمن لا يستريح ولا يُريح غيرَه