453 - بِأبِي وُجُوهَ الْيَتامَى .
ويروى " وا بأبي " يشير بقوله " وا " إلى التوجُّع على فقدهم ثم قال " بأبي " أي أفْدِي بأبي وجوهَهم .
يضرب في التحنن على الأقارب .
وأصله أن سعد القَرْقَرة - وهو رجل [ ص 94 ] من أهل هَجَر - كان النعمان بن المنذر يضحك منه وكان للنعمان بن المنذر فرس يقال له اليحموم يُرْدِى من ركبه فقال يوماً لسعد : ارْكَبْهُ واطلب عليه الوحْشَ فامتنع سعد فقهره النعمان على ذلك فلما ركبه نظر إلى بعض ولَده وقال هذا القول فضحك النعمان وأعفاه من ركوبه فقال سعد : .
نَحْنُ بغَرْسِ الوَدِىِّ أعْلَمُنَا ... مِنَّا بِجَرْىِ الْجِيَادِ فِي السَّلَفِ .
يَا لَهْفَ أمِّي فَكَيْفَ أطْعَنُهُ ... مُسْتَمْسِكاَ وَالْيَدَانِ فِي الْعُرُفِ .
ويروى " بجر الجياد في السَّدَفِ " ويروى " السُّدَف " والسُّلَف والسُّدَف فالسَّدَف : الضوء والظلمة أيضاً والحرفُ من الأضداد والسَّدَفُ : جمع سُدْفَة : وهي اختلاط الضوء والظلمة والسَّلَفَ : جمع سالف مثل خادم وخَدَم وحارس وحَرَس وهو آباؤه المتقدمون والسُّلَفُ : جمع سُلْفة وهي الدبرة ( هي القطعة المستوية من الأرض ) من الأرض وقوله " أعلمنا " أراد أعلم منا وهى لغة أهل هَجَر يقولون : نحن أعلمنا بكذا منا وأجود هذه الروايات هذه الأخيرة أعني " في السُّلَفِ " لأن سعدا كان من أهل الحِراثة والزِّراعة فهو يقول : نحن بغرس الودىّ في الديار والمشارات أعلم منا بِجَرْىِ الجياد