( يحسب أن الأرض ملك له ... وروحه ملك لسمر الرماح ) .
( غدا بعز الملك لكنه ... أهون مملوك على الأرض راح ) .
( جاؤوا به يمرح في عزه ... وهم أزالوا عنه ذاك المراح ) .
( توقعوا في القرب منه الردى ... من صحبة الأجرب يخشى الصحاح ) .
( فأسرعوا نحوك يبغون ما ... عودتهم من عطفة والتماح ) .
( فغادروه جانيا غدره ... لطائر البين عليه نياح ) .
( فالحمد لله على كل ما ... سنى لك السعد برغم اللواح ) .
( مثلك لا ينفد ما شاده ... فلست تأتي الدهر إلا صلاح ) .
( لا زلت في عز وفي مكنة ... وفي سرور دائم وانفساح ) .
قال وقلت بنيونش موضع الفرجة بسبتة .
( اشرب على بنيونش ... بين السواني والبطاح ) .
( مع فتية مثل النجوم ... لهم إذا مروا جماح ) .
( ساقيهم متبذل ... لا يمنع الماء القراح ) .
( كل يمد يمينه ... ما في الذي يأتي جناح ) .
( هبوا عليه كلما ... هبت على الروض الرياح ) .
( طوع الأماني كل ما ... يأتي به فهو اقتراح ) .
( عانقته حتى تركت ... بخصره أثر الوشاح ) وقلت بإشبيلية .
( أوجه صبح أم الصباح ... ولحظها أم ظبا الصفاح ) .
( وثغرها أم نظيم در ... وريقها أم سلاف راح ) .
( وقدها أم قوام غصن ... وعرفها أم شذا البطاح )