هذا فقال له الرصافي ومن مثلك يستحق هذا في الوقت غيرك فقال له دعني من خداعك أنا وما أعلمه من قلبي وأنشد له في الطالع السعيد .
( فلا تظهرن ما كان في الصدر كامنا ... ولا تركبن بالغيظ في مركب وعر ) .
( ولا تبحثن في عذر من جاء تائبا ... فليس كريما من يباحث في العذر ) وولي للموحدين أعمالا كثيرة بمراكش وسلا وإشبيلية وغرناطة واتصلت ولايته على أعمال غرناطة وكان من شيوخها وأعيانها وكتب عليه عقد أن في داره من الحلى وأصنافه ما لا يمكن إلا في دار الملك وأنه إذا ركب في صلاة الصبح شوش نباح الكلاب فأمر المنصور بالقبض عليه وعلى ابن عمه صاحب أعمال إفريقية أبي الحسن سنة 593 ثم رضي عنهما وأمر محمد بن عبد الملك أن يكتب بخطه كل ما أخذ له فصرفه عليه ولم ينقص شيئا وغرم له ما فات منه وهذا مما يدل على قوة سعد محمد بن عبد الملك المذكور ونباهة قدره وحسبه من الفخر مدح أديب الأندلس وشاعرها أبي عبد الله الرصافي له وهو ممن يمدح الخلفاء في ذلك العصر - C تعالى - .
عبد الملك بن سعيد وولد أبوه عبد الملك بن سعيد عام ستة وتسعين وأربعمائة وتوفي بحضرة