وقلت في نور الكتان على جانبي الخليج .
انظر إلى النهر والكتان يرمقه ... من جانبيه بأجفان لها حدق ) .
( رأته سيفا عليه للصبا شطب ... فقابلته بأحداق بها أرق ) .
( وأصبحت في يد الارواح تنسجها ... حتى غدت حلقا من فوقها حلق ) .
( فقم فزرها ووجه الأرض مصطبح ... أو عند صفوته إن كنت تغتبق ) .
وأعجبني في ظاهرها بركة الفيل لأنها دائرة كالبدر والمناظر فوقها كالنجوم وعادة السلطان أن يركب فيها بالليل وتسرج أصحاب المناظر على قدر همتهم وقدرتهم فيكون لها بذلك منظر عجيب وفي ذلك قيل .
( انظر إلى بركة الفيل التي اكتنفت ... بها المناظر كالأهداب للبصر ) .
كأنما هي والأبصار ترمقها ... كواكب قد أداروها على القمر ) .
ونظرت إليها وقد قابلتها الشمس بالغدو فقلت .
( إلى بركة الفيل التي فجرت ... لها الغزالة فجرا من مطالعها ) .
( وخل طرفك مجنونا ببهجتها ... يهيم وجدا وحبا في بدائعها ) .
والفسطاط أكثر أرزاقا وأرخص أسعارا من القاهرة لقرب النيل من الفسطاط والمراكب التي تصل بالخيرات تحط هناك ويباع ما يصل فيها بالقرب منها وليس يتفق ذلك في ساحل القاهرة لأنه يبعد عن المدينة والقاهرة هي أكثر عمارة واحتراما وحشمة من الفسطاط لأنها أجل مدارس وأضخم خانات وأعظم ديارا لسكنى الأمراء فيها لأنها المخصوصة بالسلطنة لقرب قلعة الجبل منها فأمور السلطنة كلها فيها أيسر وأكثر وبها الطراز وسائر الأشياء التي يتزين بها الرجال والنساء إلا أن في هذا الوقت لما اعتني