كل درهم منها ثلاثة من الدرهم الناصري وفي المعاملة بها شدة وخسارة في البيع والشراء ومخاصمة بين الفريقين وكان بها قديما الفلوس فقطعها الملك الكامل فبقيت الآن مقطوعة منها .
وهي في الإقليم الثالث وهواؤها رديء لا سيما إذا هب المريسي من جهة القبلة وأيضا فرمد العين فيها كثير والمعايش فيها متعذرة نزرة لا سيما أصناف الفضلاء وجوامك المدارس قليلة كدرة وأكثر ما يتعيش بها اليهود النصارى في كتابة الطب والخراج والنصارى بها يمتازون بالزنار في أوساطهم واليهود بعمائم صفر ويركبون البغال ويلبسون الملابس الجليلة ويأكل أهل القاهرة البطارخ ولا تصنع حلاوة القمح إلا بها وبغيرها من الديار المصرية وفيها جوار طباخات أصل تعليمهن من قصور الخلفاء الفاطميين ولهن في الطبخ صنائع عجيبة ورياسة متقدمة ومطابخ السكر والمواضع التي يصنع بها الورق المنصوري مخصوصة بالفسطاط دون القاهرة انتهى المقصود من هذا الموضع من كلام أبي الحسن النور بن سعيد C تعالى .
وقال C .
( كم ذا تقيم بمصر ... معذبا بذويها ) .
( وكيف ترجو نداهم ... والسحب تبخل فيها ) .
وقال C تعالى .
( لابن الزبير مكارم أضحت بها ... طير المدائح في البلاد تغرد ) .
( إن قيدوه وبالغوا في عصره ... فالكرم يعصر والجواد يقيد ) .
166 - ولنذكر بعض أخبار والده فإنه ممن رحل إلى المشرق وتوفي بالإسكندرية وقد ذكر ابنه أبو الحسن في المغرب وغيره من