( أدوا السلام سلمتم وبرده ... أرجو الإجارة من ورود النار ) اللهم أجرنا منها يا رحيم يا رحمن يا كريم ! . ولنختم ترجمته بقوله : .
( رجوت الله في اللأواء لما ... بلوت الناس من ساه ولاهي ) .
( فمن يك سائلا عني فإني ... غنيت بالافتقار إلى إلهي ) وقد جودت ترجمته في أزهار الرياض في أخبار عياض فليراجع ذلك فيه من شاء . رجع إلى ما كنا فيه من ذكر المرتحلين من الأندلس إلى المشرق : 219 .
- ومنهم الحافظ أبو المكارم جمال الدين بن مسدي وهو أبو بكر محمد ويقال أبو المكارم ابن أبي أحمد يوسف بن موسى بن يوسف بن موسى بن مسدي المهلبي الأزدي الأندلسي .
شيخ السنة وحامل راياتها وفريد الفنون ومحكم آياتها عرف الأحاديث وميز بين شهرتها وغرابتها وكان المتلقي لراية السنة بيمين عرابتها طلع بمغربه شمسا قبل بزوغه بأفق المشرق وملأ جزيرته الخضراء من بحر علومه المتدفق وأفعمها بنوره المشرق وطاف البلاد الإسلامية المغربية والمشرقية فعقدت على كماله الخناصر وجعله أرباب الدراية لمقلة الدين الباصر ولقي أعيان الشيوخ في القطرين وأخذ عنهم ما تقر به العين ويدفع به عن القلب الرين مع فصاحة لسان وطلاقة بيان وبنان وخلال حسان وبلاغة سحبته على سحبان وظهر أزهار بان وفوضت إليه خطابة الحرم الشريف بمكة فكان كما يقال هذا السوار لمثل هذا المعصم