ومات بدمشق سنة 602 وكان يقال له حكيم الزمان وأراد القاضي الفاضل أن يغض منه فقال له بحضرة السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب كم بين جليانة وغرناطة فقال مثل ما بين بيسان 8 وبيت المقدس .
ومن شعره قوله .
( خبرت بني عصري على البسط والقبض ... وكاشفتهم كشف الطبائع بالنبض ) .
( فأنتج لي فيهم قياسي تخليا ... عن الكل إذ هم آفة الوقت والعرض ) .
( ألازم كسر البيت خلوا وإن يكن ... خروج ففردا ملصق الطرف بالأرض ) .
( أرى الشخص من بعد فأغضي تغافلا ... كمشدوه بال في مهمته يمضي ) .
( ويحسبني في غفلة وفراستي ... على الفور من لمحي بما قد نوى تقضي ) .
( أجانبهم سلما ليسلم جانبي ... وليس لحقد في النفوس ولا بغض ) .
( تخليت عن قومي ولو كان ممكني ... تخليت عن بعضي ليسلم لي بعضي ) .
وقال .
( قالوا نراك عن الأكابر تعرض ... وسواك زوار لهم متعرض ) .
( قلت الزيارة للزمان إضاعة ... وإذا مضى زمن فما يتعوض ) .
( إن كان لي يوما إليهم حاجة ... فبقدر ما ضمن القضاء تقيض ) .
وقال .
( حاول مفازك قبل أن يتحولا ... فالحال آخرها كحالك أولا ) .
( إن المني من المنية لفظه ... لتدل في أصل البناء على البلى ) .
وسماه بعضهم عبد المنعم وذكره العماد في الخريدة وقال هو صاحب البديع البعيد والتوشيح والترشيح والترصيع والتصريع والتجنيس والتطبيق والتوفيق والتلفيق والتقريب والتقرير والتعريف والتعريب وهو مقيم