بكل هوجاء عصوف ما في اللباس له ضريب إذا نزل الجليد والضريب ولا في الثياب له نظير إذا عري من ورقه الغصن النضير والمولى يبعثه فرجي النوع أرجي الضوع يكون تارة لحافا وتارة بردا وهو في الحالين يحيى حرا ويميت بردا لا كطيلسان ابن حرب ولا كجلد عمرو الممزق بالضرب إن عزاه السواد إلى حام فحام أو نماه البياض إلى سام فسام كأنه من جلد جمل الحرباء الذي يرعى القمر والنجم لا من جلد السخلة الجرباء التي ترعى الشجر والنجم لا زال مهديه سعيدا ينجز للأخيار وعدا وللأشرار وعيدا بالمنة والطول والقوة والحول .
268 - ومنهم مالك بن مالك من أهل جيان رحل حاجا فأدى الفريضة وسكن حلب ولقي عبد الكريم بن عمران وأنشد له قوله .
( يا رب خذ بيدي مما دفعت له ... فلست منه على ورد ولا صدر ) .
( الأمر ما أنت رائيه وعالمه ... وقد عتبت ولاعتب على القدر ) .
( من يكشف السوء إلا أنت بارئنا ... ومن يزيل بصفو حالة الكدر ) .
269 - ومنهم أبو علي بن خميس وهو منصور بن خميس بن محمد بن إبراهيم اللخمي من أهل المرية سمع من أبي عبد الله البوني وابن صالح وأخذ عنهما القراءات وروى أيضا عن الحافظ القاضي أبي بكر بن العربي وأبوي القاسم ابن رضا وابن ورد وأبي محمد الرشاطي وأبي الحجاج القضاعي وأبي محمد عبد الحق بن عطية وأبي عمرو الخضر بن عبد الرحمن وأبي القاسم عبد الرحمن بن محمد الخزرجي وغيرهم ورحل حاجا فنزل الإسكندرية