الملك التجيبي من شيوخ أبي مروان بن الصيقل .
273 - ومنهم مساعد بن أحمد بن مساعد الأصبحي من أهل أوريولة يكنى أبا عبد الرحمن ويعرف بابن زعوقة روى عن ابن أبي تليد وابن جحدر والحافظين أبي علي الصدفي وأبي بكر بن العربي وكتب إليه أبو بكر بن غالب بن عطية ورحل حاجا في سنة أربعة وتسعين وأربعمائة فأدى الفريضة سنة خمس بعدها ولقي بمكة أبا عبد الله الطبري فسمع منه صحيح مسلم مشتركا في السماع مع أبي محمد بن أبي جعفر الفقيه ولقي أبا محمد بن العرجاء وأبا بكر بن الوليد الطرطوشي وأصحاب الإمام أبي حامد الغزالي وأبا عبد الله المازري وجماعة سواهم ساوى بلقائهم مشيخته وانصرف إلى بلده فسمع منه الناس وأخذوا عنه لعلو روايته وكان من أهل المعرفة والصلاح والورع وممن حدث عنه من الجلة أبو القاسم بن بشكوال وأبو الحجاج الثغري الغرناطي وأبو محمد عبد المنعم بن الفرس وغيرهم وأغفله ابن بشكوال فلم يذكره في الصلة مع كونه روى عنه وقال تلميذه أبو الحجاج الثغري الغرناطي أخبرني أبو سليمان بن حوط الله وغيره عنه قال أخبرني الحاج أبو عبد الرحمن بن مساعد رضي الله تعالى عنه أنه لقي بالمشرق امرأة تعرف بصباح عند باب الصفا وكان يقرأ عليها بعض التفاسير فجاء بيت شعر شاهد فسألت هل له صاحب فسألوا الشيخ أبا محمد بن العرجاء فقال الشيخ لا أذكر له صاحبا فأنشدت .
( طلعت شمس من أحبك ليلا ... واستضاءت فما لها من مغيب ) .
( إن شمس النهار تغرب بالليل ... وشمس القلوب دون غروب ) .
ولد في صفر سنة 468 وتوفي بأوريولة سنة 545 قاله ابن سفيان