( بينما المرء ناضر ... قيل قد مات وانقضى ) .
وقوله .
( سأقطع حبلي من حبالك جاهدا ... وأهجر هجرا لا يجر لنا عرضا ) .
( وقد يعرض الإنسان عمن يوده ... ويلقى ببشر من يسر له البغضا ) قال في الأنموذج وأراد الحج فناله وجع فمات بمصر بعد اشتهاره فيها بالعلم والجلالة وقد بلغ عمره نحو الأربعين سنة C تعالى وهو مخالف لما قدمناه من أنه أدى الفريضة وقد ذكر ابن الأبار العبارتين والله تعالى أعلم .
283 - ومنهم أبو بكر اليابري ويكنى أيضا أبا محمد وهو عبد الله بن طلحة بن محمد بن عبد الله أصله من يابرة ونزل هو إشبيلية وروى عن أبي الوليد الباجي وعن جماعة بغرب الأندلس منهم أبو بكر بن أيوب وأبو الحزم بن عليم وأبو عبد الله بن مزاحم البطليوسيون وغيرهم وكان ذا معرفة بالنحو والأصول والفقه وحفظ التفسير والقيام عليه وحلق به مدة بإشبيلية وغيرها وهو كان الغالب عليه مع القصص فيسرد منه جملا على العامة وكان متكلما وله رد على أبي محمد بن حزم وكان أحد الأئمة بجامع العدبس ورحل إلى المشرق فروى عن أبي بكر محمد بن زيدون بن علي كتابه المؤلف في الحديث المعروف بالزيدوني وألف كتابا في شرح صدر رسالة ابن أبي زيد وبين ما فيها من العقائد وله مجموعة في الأصول والفقه منها كتاب سماه المدخل إلى كتاب آخر سماه سيف الإسلام على مذهب مالك الإمام ألفه للأمير علي بن تميم بن المعز الصنهاجي صاحب المهدية وذكر