عليهم بما نويناه فيهم وأذلهم بما نووه فينا .
واعلم أنه دخل الأندلس أيام الداخل من بني مروان وغيرهم من بني أمية جماعة كثيرون سرد أسماءهم غير واحد من المؤرخين وذكر أعقابهم بالأندلس ومنهم جزي بن عبد العزيز أخو عمر بن عبد العزيز وسيأتي قريبا وقد ثار على عبد الرحمن الداخل من أعيان الغرب وغيرهم جماعة كثيرون ظفره الله تعالى بهم وقد سبق ذكر بعضهم ومنهم الدعي الفاطمي البربري بشنت مرية فأعيا الداخل أمره وطال شره سنين متوالية إلى أن فتك به بعض أصحابه فقتله .
ومنهم حيوة بن ملابس الحضرمي رئيس إشبيلية وعبد الغفار بن حميد اليحصبي رئيس لبلة وعمرو بن طالوت رئيس باجة اجتمعوا وتوجهوا نحو قرطبة يطلبون دم رئيس اليمانية أبي الصباح فقتلوا في هزيمة عظيمة وقيل نجوا بالفرار فأمنهم الداخل .
وفي سنة 157 ثار بسرقسطة الحسين بن يحيى بن سعيد بن سعد بن عبادة الخزرجي وشايعه سليمان بن يقظان الأعرابي الكلبي رأس الفتن وآل أمرهما إلى أن فتك الحسين بسليمان وقتل الداخل الحسين كما .
مر وفي سنة 163 ثار الرماحس بن عبد العزيز الكناني بالجزيرة الخضراء فتوجه له عبد الرحمن الداخل ففر في البحر إلى المشرق .
قال ابن حيان كان مولد عبد الرحمن الداخل سنة 113 وقيل في التي قبلها بالعلياء من تدمر وقيل بدير حنا من دمشق وبها توفي أبوه معاوية في حياة أمير المؤمنين هشام بن عبد الملك وكان قد رشحه للخلافة - وبقبر معاوية المذكور استجار الكميت الشاعر حين أهدر هشام دمه - .
وتوفي الداخل لست بقين من ربيع الآخر سنة 171 وهو ابن سبع وخمسين سنة وأربعة