( هبت بنصركم الرياح الأربع ... وجرت بسعدكم النجوم الطلع ) .
( واستبشر الفلك الأثير تيقنا ... أن الأمور إلى مرادك ترجع ) .
( وأمدك الرحمن بالفتح الذي ... ملأ البسيطة نوره المتشعشع ) .
( لم لا وأنت بذلت في مرضاته ... نفسا تفديها الخلائق أجمع ) .
( ومضيت في نصر الإله مصمما ... بعزيمة كالسيف بل هي أقطع ) .
( لله جيشك والصوارم تنتضى ... والخيل تجري والأسنة تلمع ) .
( من كل من تقوى الإله سلاحه ... ما إن له غير التوكل مفزع ) .
( لا يسلمون إلى النوازل جارهم ... يوما إذا أضحى الجوار يضيع ) ومنها يصف انهزام العدو .
( إن ظن أن فراره منج له ... فبجهله قد ظن ما لا ينفع ) .
( أين المفر ولا فرار لهارب ... والأرض تنشر في يديك وتجمع ) .
( أخليفة الله الرضى هنيته ... فتح يمد بما سواه ويشفع ) .
( فلقد كسوت الدين عزا شامخا ... ولبست منه أنت ما لا يخلع ) .
( هيهات سر الله أودع فيكم ... والله يعطي من يشاء ويمنع ) .
( لكم الهدى لا يدعيه سواكم ... ومن ادعاه يقول ما لا يسمع ) .
( إن قيل من خير الخلائق كلها ... فإليك يا يعقوب تومي الإصبع ) .
( إن كنت تتلو السابقين فإنما ... أنت المقدم والخلائق تبع ) .
( خذها أمير المؤمنين مديحة ... من قلب صدق لم يشنه تصنع ) .
( واسلم أمير المؤمنين لأمة ... أنت الملاذ لها وأنت المفزع ) .
( فالمدح مني في علاك طبيعة ... والمدح من غيري إليك تطبع ) .
( وعليك يا علم الهداة تحية ... يفنى الزمان وعرفها يتضوع )