على مثله وبالحضرة أبو بكر يحيى بن هذيل فقال بديها .
( عرفت بعرف الريح أين تيمموا ... وأين استقل الظاعنون وخيموا ) .
( خليلي رداني إلى جانب الحمى ... فلست إلى غير الحمى أتيمم ) .
( أبيت سمير الفرقدين كأنما ... وسادي قتاد أو ضجيعي أرقم ) .
( وأحور وسنان الجفون كأنه ... قضيب من الريحان لدن منعم ) .
( نظرت إلى أجفانه وإلى الهوى ... فأيقنت أني لست منهن أسلم ) .
( كما أن إبراهيم أول نظرة ... رأى في الدراري أنه سوف يسقم ابن انتهى .
4 - عن ابن بسام .
ومن كلام ابن بسام صاحب الذخيرة في جزيرة الأندلس أشراف عرب المشرق افتتحوها وسادات أجناد الشام والعراق نزلوها فبقي النسل فيها بكل إقليم على عرق كريم فلا يكاد بلد منها يخلو من كاتب ماهر وشاعر قاهر .
وذكر أن أبا علي البغدادي صاحب الأمالي الوافد على الأندلس في زمان بني مروان قال لما وصلت القيروان وأنا أعتبر من أمر به من أهل الأمصار فأجدهم درجات في العبارات وقلة الفهم بحسب تفاوتهم في مواضعهم منها بالقرب والبعد كأن منازلهم من الطريق هي منازلهم من العلم محاصة ومقايسة .
قال أبو علي فقلت إن نقص أهل الأندلس عن مقادير من رأيت في أفهامهم بقدر نقصان هؤلاء عمن قبلهم فسأحتاج إلى ترجمان في هذه الأوطان قال ابن بسام فبلغني أنه كان يصل كلامه هذا بالتعجب