الحمام أياما فرآه الأطباء فقالوا هذا قد تلف كم شرب من الافيون قالوا أربعة دراهم فقالوا هذا لو شوي في جهنم ما عاش انما يجوز أن يفعل هذا بمن شرب أربعة دوانيق أو وزن درهم فاما هذا فقد مات فلم يقبل أهلوه وتركوه في الحمام حتى تغير فدفنوه وانعكست حيلته على نفسه ذكر ابو الحسين بن برهان عاد رجلا مريضا فقال له ماعلتك قال وجع الركبتين فقال والله لقد قال جرير بيتا ذهب مني صدره وبقي عجزه وهو قوله وليس لداء الركبتين طبيب فقال المريض لا بشرك الله بالخير ليتك ذكرت صدره ونسيت عجزه دخلت مرة على بعض أصدقائي وفيهم مريض العين ومعي بعض المغفلين فقال له المغفل كيف عينك قال تؤلمني فقال والله إن فلانا آلمته عينه أياما ثم ذهبت فاستحييت واستعجلت الخروج عن علي بن المحسن عن ابيه قال بلغنا أن رجلا أسرع في ماله فبقي منه خمسة آلاف دينار فقال اشتهي ان يفني بسرعة حتى أنظر ايش أعمل بعده فقال له بعض اصحابه تبتاع زجاجا بمائة دينار وتبقيه وتنفق خمسمائة دينار في أجور المغنيات في يوم واحد مع الفاكهة والطعام فاذا قارب الشراب ان يفنى اطلقت فأرتين بين الزجاج وأطلقت خلفهما سنورا فيتعادون في الزجاج فيتكسر وننهب نحن الباقي فقال هذا جيد فعمل ذلك وجعل يشرب فحين سكر أطلق الفأرتين والسنور وتكسر الزجاج وهو يضحك فقام الرفقاء وجمعوا الزجاج المكسر وباعوه قال الذي أشار عليه فمضيت اليه بعد فاذا هو قد باع قماش بيته وانفقه ونقض داره وباع سقوفها حتى لم يبق الا الدهليز وهو نائم فيه على قطن متغط بقطن فقلت ما هذا قال ما تراه فقلت بقيت في نفسك حسرة قال نعم أريد أرى المغنية فأعطيته ثيابا فلبسها فرحنا اليها فدخل عليها فأكرمته وسألته عن خبره فحدثها بالحال فقالت قم لئلا