قال أبو الاسود لابنه يا بني ان ابن عمك يريد ان يتزوج ويجب ان تكون انت الخاطب فتحفظ خطبة فبقي الغلام يومين وليلتين يدرس خطبة فلما كان في الثالث قال أبوه ما فعلت قال قد حفظتها قال وما هي قال اسمع الحمد لله نحمده ونستعينه ونتوكل عليه ونشهد أن لا اله إلا الله وأن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الفلاح فقال له أبوه امسك لا تقم الصلاة فاني على غير وضوء أسلم رجل ولده الى الكتاب فلما كان بعد حين قال له والده تعلمت شيئا من الحساب قال نعم قال فخد خمسين وخمسين كم تعد قال أربعين قال يا مشئوم ثلاث خمسينات ما يحصل معك منها خمسين ثم حبسه عن الكتاب وقال لا أفلحت مرض صديق لحامد بن العباس فأراد ان ينفذ ابنه اليه ليعوده فأوصاه وقال يا بني اذا دخلت فاجلس في أرفع المواضع وقل للمريض ما تشكو فاذا قال كذا وكذا فقل له سليم إن شاء الله وقل من يجيئك من الاطباء فاذا قال فلان فقل ميمون وقل ما غداؤك فاذا قال كذا وكذا فقل طعام محمود فذهب فدخل على العليل وكان بين يده منارة فجلس عليها لارتفاعها فوقعت على صدر العليل فأوجعته ثم قال المريض ما تشكو فقال أشكو علة الموت فقال سليم إن شاء الله فمن يجيئك من الاطباء قال ملك الموت