قال حدثناه أبو معاوية عن هشام بن عروة عن ابيه . قوله : لَيْمُنُك وأَيْمُنُك إنماهي يمين وهي كقولهم : يمين الله كانوا يحلفون بها ; قال امرؤ القيس : ( الطويل ) ... فقلتُ يَمِينُ الله أبْرَحُ قَاعِداً ... ولو ضَرَبوا رأسي لَدَيْكِ وأوصالي ... .
فحلف بيمين الله ثم تُجْمَعُ اليمينُ أيْمُن كما قال زهير : ( الوافر ) ... فَتُجْمَعُ أيْمُنٌ منّا ومِنكُمْ ... بمُقْسَمَةٍ تَمُورُ بها الدِّماءُ ... .
ثم يحلفون بأيمُن الله فَيقولون : أيمُنُ الله لا أفعل ذلك وأيْمُنَك يا رَبّ إذا خاطب ربَّه فعلى هذا قال عروة : لَيْمُنُك لئن كنت ابتليت لقد عافيت فهذا هو الأصل في أيُمُن الله ثم كثر هذا في كلامهم وخَفّ على ألسنتهم حتى حذفوا النون كما حذفوا في قولهم : لم يكن فقالوا : لم يَكُ ; وكذلك قالوا أيْمُن الله لأفْعَلَنَّ ذاك و أيْمُ الله لأفْعَلَنّ ذاك ; قال وفيها لغات سوى هذه كثيرة