قال أبو ذؤيب يرثي بنين له ماتوا : [ البسيط ] ... فالعينُ بعدهُمُ كأن حِداقَها ... سُمِلَتْ بِشَوْكٍ فهي عُورٌ تَدْمع ... .
وقال الشماخ يصف أتانا ويذكر أن عينها قد غارت من شدة العطش : [ البسيط ] ... قد وَكَّلَتْ بالهُدى إنسانَ ساهِمَةٍ ... كأنه من تمام الظِّمْءِ مسمولُ ... .
قال : وقوله : قدموا المدينة فاجتووها قال أبو زيد : يقال : اجتويتُ البلاد إذا كرهتها وإن كانت موافقة لك في بدنك ويقال : استوبَلْتُها - إذا لم توافقك في بدنك وإن كنت محبا لها . قال أبو عبيد : وفي هذا الحديث من الفقه قول النبي عليه السلام : لو خرجتم إلى إبلنا فأصبتم من أبوالها وألبانها فهذا رخصة في شرب بول ما أكل لحمه وهذا أصل هذا الباب ; وكذلك و لو وقع في غير ماء لم ينجس . وأما قطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم فيروون - والله أعلم - أن هذا 21 / الف كان في أول الإسلام قبل أن تَنْزل الحدود فنسخ / ألا ترى أن المرتد ليس حده إلا القتل فأما السمل فإنه مثلة وقد نهى النبي عليه السلام عن المثلة