دعتْ مَيّةَ الأعدادُ واستبدلتْ بها ... خناطيلَ آجال من العِين خُذَّلِ ... .
يعني منازلها التي تركتها فصارت بها العِين . وفي هذا الحديث من الفقه أن النبي أقطع القطائع وقل ما يوجد هذا في حديث مسند ; وفيه أنه لما قيل له : إنه ما ترك إقطاعه كأنه يذهب به عليه السلام إلى أن الماء إذا لم يكن في مِلك أحد لأنه لابن السبيل وأن الناس فيه جميعا شركاء وفيه أنه حكم بشيء ثم رجع عنه وهذا حجة للحاكم إذا حكم حُكما ثم تبين له أن الحق في غيره أن ينقض حكمه ذلك ويرجع عنه ; وفيه أيضا أنه نهى أين يُحمى ما نالته أخفاف الإبل من الأراك . وذلك أنه مرعى لها فرآه مباحا لابن السبيل وذلك لأنه كلأ مهموز مقصور والناس شركاء في الماء والكلأ