بعضهم في بعض قالوا : هذا في رهان الخيل ; والأصل فيه أن يسبق الرجل صاحبه بشيء مسمى على أنه إن سبق لم يكن له شيء وإن سبقه صاحبه أخذ الرهن فهذا هو الحلال لأن الرهن إنما هو من أحدهما دون الآخر فإن جعل كل واحد منهما لصاحبه رهنا أيهما سبق أخذه فهذا القمار المنهي عنه ; فإن أرادا أن يدخلا بينهما شيئا ليحل لكل واحد منهما رهن صاحبه جعلا بينهما فرسا ثالثا لرجل سواهما وهو الذي ذكرنا في أول الحديث : من أدخل فرسا بين فرسين وهو الذي يسمى المحلل ويسمى الدخيل ; فيضع الرجلان الأولان رهنين منهما ولا يضع الثالث شيئا ثم يرسلون الأفراس الثلاثة فإن سبق أحد الأولين أخذ رهنه ورهن صاحبه وكان طيبا له وإن سبق الدخيل [ ولم يسبق واحد من هذين أخذ - ] الرهنين جميعا وإن سُبِق هو لم يكن عليه شيء فمعنى قوله : إن كان لا يؤمن [ أن يسبق فلا بأس به يقول : إذا كان رابعا - ] جوادا لا يأمنان أن يسبقهما فيذهب بالرهنين [ فهذا طيب لا بأس به وإن كان بليدا بطيا قد أمنا - ] أن يسبقهما فهذا قمار لأنها كأنهما لم يدخلا [ بينهما شيئا أو كأنهما إنما أدخلا حمارا أو ما اشبه ذلك - ] مما لا يسبق . فهذا وجه الحديث وهو تفسير قول [ جابر بن زيد حدثنا