عن دمه من الأقرب فالأقرب من رجل أو امرأة فعفوه جائز لأن قوله [ أن - ] ينحجزوا يعني يكفوا عن القَوَد وكذلك كل من ترك شيئا وكف عنه فقد انحجز عنه ; وفي هذا الحديث تقوية لقول أهل العراق إنهم يقولون : لكل وارث أن يعفو عن الدم من رجل أو امرأة فإذا عفى بعضهم سقط القَوَد عن القاتل وأخذ سائر الورثة حصصهم من الدية . وأما أهل الحجاز فيقولون : إنما العفو والقود إلى الأولياء خاصة وليس للورثة الذين ليسوا بأولياء من ذلك شيء يتأولون قول الله تعالى وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوْماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّه سُلْطاناً - وقال أبو عبيد : وقول أهل العراق في هذا أعجب إليّ في القتيل .
يمن وقال أبو عبيد : في حديث النبي عليه السلام : الإيمان يمان والحكمة يمانية . قوله : الإيمان يمان وإنما بدأ الإيمان من مكة لأنها مولد النبي عليه السلام ومبعثه ثم هاجر إلى المدينة ففي ذلك قولان : [ أما - ] أحدهما فإنه يقال : إن مكة من أرض تهامة ويقال : إن تهامة من أرض