أعنان كل شيء نواحيه وأما الذي نحكيه نحن فأعناه الشيء نواحيه قاله أبو عمرو وغيره من علمائنا فإن كانت الأعنان محفوظة فإنه أراد [ أن - ] الإبل من نواحي الشياطين أنها على أخلاقها وطبائعها وهذا شبيه بالحديث الآخر أنها خلقت من الشياطين وفي حديث ثالث : إن على ذروة كل بعير شيطانا . وقوله : لا تقبل إلا مُوَلِّية ولا تدبر إلا مُوَلِّية فهذا عندي كالمثل الذي يقال فيها : إنها إذا أقبلت أدبرت وإذا أدبرت أدبرت وذلك لكثرة آفاتها وسرعة فنائها . وقوله : لا يأتي خيرها إلا من جانبها الأشأم يعني الشمال ويقال لليد الشمال : الشؤمى ; قال الأعشى : [ الطويل ] ... وأنحى على شؤمَى يديه فزادها ... بأظمأ من فرع الذؤابة أسحما ... .
ومنه قوله D وَأَصْحبُ المَشْئَمَةِ مَآ أَصْحبُ الْمَشْئَمَةِ