يُغَاثُوْا بِمَآءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوْهَ - ; قال أبو عبيد : [ وقوله - ] : تميّع تذوب وكل ذائِبٍ مائع . قال أبو عبيد : والمهل أيضا في غير هذا كلّ شيء يتحاتُّ عن الخبزة من الرَّماد وغيره إذا أخرجت من المَلَّة ; قال : والملة الحفرة التي تملّ فيها الخبزة . وقال أبو عمرو : المُهل في شيئين هو في حديث أبي بكر : الصديد والقيح وفي غيره : دُرْدِيّ الزيت لم يعرف منه إلا هذا . وقال الأصمعي : حدثني رجل وكان فصيحا أن أبا بكر قال : فإنما هما للمَهْلة والتراب بالفتح وقال بعضهم بكسر الميم : للمِهلة . قال أبو عبيد : والذي أراد الناس من هذا الحديث من الفقه أنه لا بأس أن يكفن الميت في الشفع من الثياب ألا تراه يقول في ثوبيّ هذين ؟ قال أبو عبيد : والغالب على أمر الناس فيه الوتر ; وفيه أيضا [ أنه - ] خلاف قول من يقول : إنهم يتزاورون في أكفانهم ألا تراه يقول : فإنما هما للمُهل والتراب ؟ ومما يشهد على ذلك قول