فأما إذا كان الفعل للجلد نفسه أنه الذي تورم فإنهم يقولون : قد حَدَرَ جِلدُه يحدُر حُدورا لا اختلاف فيه أعلمه ; وقال عمر بن أبي ربيعة : [ الكامل ] ... لو دَبّ ذَرّ فوق ضاحي جلدِها ... لأبان من آثارهن حُدورُ ... .
ويروى : حدورا يعني الورم ; وكذلك يقال : حدرت السفينة في الماء وكل شيء أرسلته إلى أسفل [ يقال : حدرت - ] حُدُورا وحَدْرا بغير ألف ولم أسمعه بالألف أحدرت ومنه سميت القراءة السريعة الحدر لأن صاحبها يحدُرها حدرا . وأما الحَدور بفتح الحاء فإنه الموضع المنحدر يقال : وقعنا في حَدُور مُنكرَة كقولك في هَبوط وصَعود كل هذا بالفتح ; وقال الله [ تبارك و - ] تعالى سَأُرْهِقُهُ صَعُوْداً وكذلك الكؤود ومنه حديث يروى عن أبي الدرداء : إن بين أيدينا عَقَبَةً كؤودا لا يجوزها إلا المُخِفّ . 94 / ب وقال [ أبو عبيد - ] : في حديث عمر حين / قال لمؤذّن بيت المقدس :