التعريض من الفحش وهو قريب من هذا المعنى ; ومنه قول ابن عباس في قوله تعالى فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوْقَ قال : الرفث الذي ذكر ههنا ليس بالرفث الذي ذكر في موضع آخر هو التحريض بذكر النكاح وهو العِرابة في كلام العرب . وقوله : العِرابة كأنه اسم موضوع من التعريب وهو ما قبح من الكلام وكذلك الإعراب يقال منه : [ عربت و - ] أعربت إعرابا . ومنه قول عطاء : إنه كره الإعراب للمحرم ; وقال رؤبة بن العجاج : [ الرجز ] ... والعُربُ في عَفافةٍ وإعرابِ ... .
وقوله : والعُربُ يعني المتحببات إلى الأزواج واحدتها : عَروب ; والإعراب من الفحش فمعناه أن يقول : إنهن يجمعن العفافة عند الغرباء والإعراب عند الأزواج وهذا كقول الفرزدق : [ الكامل ] ... يأنسن عند بعولهن إذا خَلَوا ... وإذا هُمُ خرجوا فهن خفارُ