كانت العرب تقول : إنه يمطر به كقولهم في الأنواء فسألت عنه الأصمعي فلم يقل فيه شيئا وكره أن يتأوَّل على عمر مذهب الأنواء ; وقال الأموي : يقال فيه [ أيضا : إنه - ] المُجدَح بالضم ; وأنشدنا : [ المتقارب ] ... وأطْعَنُ بالقوم شَطْرَ الملو ... كِ حتى إذا خَفَقَ المُجْدَحُ ... .
والذي يراد من هذا الحديث أنه جعل الاستغفار استسقاء بتأوّل قول الله 96 / الف [ تبارك و - ] تعالى اسْتَغْفِرُوْا رَبَّكُمْ إِنّهُ كَانَ غَفَّاراً يُّرْسِلِ السَّمَآءَ عَلَيْكُمْ مِّدْرَاراً ; وإنما نرى أن عمر تكلم [ بهذا - ] على أنها كلمة جارية على ألسنة العرب ليس على تحقيق الأنواء ولا [ على - ] التصديق بها ; وهذا شبيه بقول ابن عباس [ C - ] في رجل جعل أمرَ امرَأتِه بيدها فطلّقته ثلاثا فقال : خطَّأ اللهُ نَوْءَها ألاّ طَلَّقَتْ