وذُكاء هي الشمس ومنه يقال للصُّبْح ابن ذُكاء لأنَّ ضوءه من الشمس فكأن الأصل في قولهم كافر أي ساتر لِنِعَم الله عليه وكان بعض المُحَدِّثين يذهب في قول رسول الله " لا ترجعوا بعدي كفّارا يضرب بعضكم رِقاب بعض " إلى التكفُّر في السلاح يريد ترجعوا بعد الولاية أعداء يتكفَّر بعضكم لبعض في الحرب .
وأمّا الظالم .
فهو من قولك ظلمْتُ السِّقاء إذا شَرِبْته قبل أن يُدْرِك وظلمت الجزور إذا عَقَرْته لغير ما عِلَّة .
وقال ابن مقبل يمدح قوما [ من البسيط ] ... هُرْت الشَّقاشق ظلاّمون للجُزُرِ ... .
يريد أنهم يَعْتَبِطُونها وكانت العرب تذم بأكل العوارض وهي التي تنحر لعلة تحدث بها فيخشون عليها ان تموت فتذبح وكانوا يقولون بنو فلان أكّالون للعوارض وكلّ من وضع شيئا في غير موضعه فقد ظَلَم فكأنَّ الظالم هو الذي يُزِيلُ الحق عن جهته ويأخذ ما ليس له هذا وما أشبهه