وداريتْك وروَّأت في الأمر وروَّيْت وناوأت الرجُل وناويته وإنّما سمّوا بذلك لأنَّهم زعموا أنَّ الإِيمان قول وأرجؤا العَمل .
وأما القدريَّة .
فإِنَّهم منسوبون إلى القَدَر وفيه لُغَة أُخْرَى القَدْر وبَلَغني عن الكسائي أنَّه قال يقال هذا قَدَرُ الله وقَدْرُه وقال في قول الله جلَّ وعزَّ وما قَدَرُوا الله حَقَّ قَدْره لو ثُقِّلت كان صواباً وفي قوله أوْدِيةٌ بقَدَرِها لو خُفِّفت كان صواباً وأنشد [ من الطويل ] ... وما صبَّ رِجْلي في حديد مُجاشع ... مع القَدْر إِلاّ حاجة لي أُريدُها ... .
أراد القَدَر ويقال هذا على قَدْر هذا وقَدَر هذا .
قال الأصمعي أنشدني عيسى بن عُمَر لبدوي [ من الخفيف ] ... كلُّ شيء حتى أخيك مَتاعٌ ... وبقَدْر تفرُّق واجْتِماعُ