عن عبيدالله بن عكراش عن أبيه قولُه كأنَّها عُرُوق الأرْطَى فيه قولان .
أحدهما أنه اراد كأنَّها حُمْر وحُمْر الإبل كِرامُها ولذلك يقال ما يسرُّني بكذا حُمْر النَّعَم .
والآخر أنَّه اراد أنَّها دِقاق رِقاق كعُروق الأرْطى وذلك من أمارة كَرمها .
والمَعْنيان جَيِّدان جميعاً لأنَّ الشُّعراء تُشبّه الثور والحمار بعروق الشَّجَرة في الضُّمْرُ وفي الحُمْرة وتَصِف عُروق الأرْطى بالحُمْرة وكذلك السِّدْر قال الهُذلي يصِفُ حماراً من مجزوء الكامل ... خَاظٍ كعِرْق السِّدْر يسْبِقُ غارةَ الخُوصِ النَّجائِبْ ... .
قال الأصمعي أراد كأنَّه في حُمْرته عِرْق سِدْرة وليس يجوز أنْ يكون أراد الضُّمْر ها هنا لأنَّه قال خاظٍ والخاظي الممتليئ وقال العَجّاج يصِف ثور الحفر عن أصل أرطاة [ من الرجز ] ... إذا انْتَحى كالنَّابت المُثيرِ ... مرَّت له دُون الرجا المَحْفورِ ... نواشط الأرطاة كالسُّيور ... .
أي يعترض له عُرُوق الشَّجَرة دون الرَّجا يعني ناحية الكِنَاس والنَّواشِط عُروق تأخذ من جانب إلى جانب وشبَّه